العلامة الحلي
140
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أجرة الأصعب ، وقد استؤجر للأصعب ولم يأت به ، فيتعين عليه رد التفاوت . ولو استؤجر للسلوك بالأسهل فسلك الأصعب ، لم يكن له شئ . هذا إذا لم يتعلق غرض المستأجر بتعيين الطريق ، وإن تحلق غرض المستأجر بطريق معين ، فاستأجر على أن يسلكه الأجير ، فسلك غيره ، فالأقرب فساد المسمى ، والرجوع إلى أجرة المثل ، ويجزئ الحج عن المستأجر ، سواء سلك الأصعب أو الأسهل ، لأنه استؤجر على فعل وأتى ببعضه . إذا ثبت هذا ، فالأقرب أن الرواية تضمنت مساواة الطريقين إذا كان الإحرام من ميقات واحد ، أما مع اختلاف الميقاتين ، فالأقرب المنع ، لاختلافهما قربا وبعدا ، واختلاف الأغراض ، وتفاوت الأجر بسبب تفاوتهما ، وإطلاق الأصحاب ينبغي أن يقيد بما دل مفهوم الرواية عليه . إذا عرفت هذا ، فلو خالف في سلوك ما شرطه ( المستأجر ) ( 1 ) من الطرق فأحصر ، لم يستحق الأجير شيئا في الموضعين . مسألة 107 : إذا استأجره ليحج عنه بنفسه ، فإما أن يعين الزمان أو لا ، فإن عينه ، وجب أن يكون الأجير على صفة يمكنه التلبس بالإحرام في أشهر الحج ، فإن لم يمكنه ذلك إما لضيق الوقت أو لمرض أو لغير ذلك ، بطل القيد ، لأنه عقد على ما لا يصح . وإذا كان الأجير ممن يصح منه الحج فأخر حتى فات الوقت ، وخالف إما لعذر أو لغير عذر ، بطل العقد ، لأن الوقت الذي عينه قد فات ، وكان للمستأجر الخيار بين استئجاره في السنة الأخرى وبين استئجار غيره . ولو ضمن الأجير الحج في السنة الأخرى ، لم تجب إجابته ، بل لو أجيب لافتقر إلى عقد آخر .
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : المؤجر . والظاهر ما أثبتناه .